محمد جواد مغنية
422
في ظلال الصحيفة السجادية
مشايخنا عن القائم عليه السّلام « 1 » . ومثله ، أو قريب في مفتاح الكرامة « 2 » . أمّا نحن فلم نر ما نركن إليه ، ولكن وجدنا علماءنا على الاستخارة ، وإنا على آثارهم مقتدون . وفي شتى الحالات فإنّ المسألة عقيدة ، وإيمان ، لا مسألة بينة ، وبرهان ، ومهما يكن فلا لزوم ، ولا التّزام بالشفع ، والوتر . حبّب إلينا ما نكره من قضائك ، وسهّل علينا ما نستصعب من حكمك ، وألهمنا الانقياد لما أوردت علينا من مشيّتك ، حتّى لا نحبّ تأخير ما عجّلت ، ولا تعجيل ما أخّرت ، ولا نكره ما أحببت ، ولا نتخيّر ما كرهت . واختم لنا بالّتي هي أحمد عاقبة ، وأكرم مصيرا ؛ إنّك تفيد الكريمة ، وتعطي الجسيمة ، وتفعل ما تريد ؛ وأنت على كلّ شئ قدير . ( حبّب إلينا ما نكره . . . ) للّه سبحانه حقوق ، وتكاليف على عباده ، والحقّ ثقيل ، والتّكليف كلفة ، وصعوبة بخاصة الصّوم ، والزّكاة ، والخمس ، والجهاد ، هذا من الواجبات ، أمّا المحرمات فهي أشد صعوبة ، لأنّها تستدعي قهر النّفس ، وكبحها عن كثير من المنافع ، والملذات ، والمرء مشدود بميوله الشّخصية تلقائيا ، ومن هنا قال الرّسول الأعظيم صلّى اللّه عليه واله وهو عائد من بعض غزواته : « رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر » « 3 » وهو جهاد النّفس .
--> ( 1 ) انظر ، بحار الأنوار : 88 / 265 و : 109 / 150 ، شرح أصول الكافي : 12 / 329 ، مستدرك الوسائل : 6 / 265 . ( 2 ) انظر ، مفتاح الكرامة : 2 / 278 باب الصّلاة . ( 3 ) انظر ، حاشية رد المحتار : 4 / 295 ، شرح أصول الكافي : 8 / 51 ، مسند الرّضا : 124 ، جامع -